مَرْحَلَةٌ أَعْمَقُ فِي فَهْمِ النَّحْوِ، وَتَحْوِيلُ الْقَاعِدَةِ مِنْ مَعْلُومَةٍ تُحْفَظُ إِلَى مَهَارَةٍ تُطَبَّقُ.
فِي الْمُسْتَوَى الثَّالِثِ نَنْتَقِلُ بِالطَّالِبِ مِنْ مُجَرَّدِ مَعْرِفَةِ الْقَاعِدَةِ إِلَى فَهْمِهَا وَتَحْلِيلِهَا وَتَوْظِيفِهَا فِي الْجُمْلَةِ وَالنَّصِّ وَالسُّؤَالِ الِامْتِحَانِيِّ.
إِذَا كُنْتَ تَدْرُسُ النَّحْوَ وَتَشْعُرُ أَنَّ الْمُشْكِلَةَ لَيْسَتْ فِي حِفْظِ الْقَاعِدَةِ، بَلْ فِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ تَطْبِيقِهَا، فَهَذَا الْمُسْتَوَى صُمِّمَ لِيَأْخُذَكَ مِنَ الْفَهْمِ إِلَى الْمَهَارَةِ.
مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ طَالِبُ الثَّانَوِيَّةِ لَيْسَ كَثْرَةَ الْمَعْلُومَاتِ فَقَطْ، بَلْ مَنْهَجًا وَاضِحًا فِي التَّفْكِيرِ وَالتَّحْلِيلِ وَالْإِجَابَةِ. لِذَلِكَ نُرَكِّزُ عَلَى بِنَاءِ مَهَارَةٍ تَسْتَمِرُّ مَعَ الطَّالِبِ فِي دِرَاسَتِهِ وَفِي تَعَامُلِهِ مَعَ اللُّغَةِ.
يُمْكِنُ الِاسْتِفَادَةُ مِنَ الْمُحْتَوَى كَمَادَّةٍ دَاعِمَةٍ لِلشَّرْحِ وَالْمُرَاجَعَةِ، وَكَمَصْدَرٍ لِلتَّدْرِيبِ عَلَى الْإِعْرَابِ وَالِاسْتِخْرَاجِ وَتَحْلِيلِ النُّصُوصِ وَالتَّطْبِيقَاتِ النَّحْوِيَّةِ.
عِنْدَمَا تَفْهَمُ الْقَاعِدَةَ، وَتَعْرِفُ كَيْفَ تَسْتَخْرِجُهَا مِنَ النَّصِّ، وَتُحْسِنُ إِعْرَابَهَا وَتَطْبِيقَهَا، تُصْبِحُ أَقْدَرَ عَلَى التَّعَامُلِ مَعَ الْأَسْئِلَةِ الْمُخْتَلِفَةِ وَالنُّصُوصِ الْمُتَنَوِّعَةِ.
اِفْهَمْهَا، وَحَلِّلْهَا، وَاسْتَخْرِجْهَا، وَأَعْرِبْهَا، وَطَبِّقْهَا. هَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ يَحْفَظُ النَّحْوَ وَمَنْ يُتْقِنُهُ.