متشابهات القرآن الكريم

نَتَدَبَّرُ الْقُرْآنَ

مُتَشَابِهَاتُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ

 

كَيْفَ نُفَرِّقُ بَيْنَ الْآيَاتِ الْمُتَشَابِهَةِ وَنَفْهَمُ دِقَّةَ التَّعْبِيرِ الْقُرْآنِيِّ؟

دُكْتُورَةُ وَلَاءَ نَصَّارِي
دُكْتُورَةُ وَلَاءَ نَصَّارِي

لِمَاذَا نَهْتَمُّ بِمُتَشَابِهَاتِ الْقُرْآنِ؟

قَدْ يَقْرَأُ الْحَافِظُ آيَتَيْنِ تَتَقَارَبَانِ فِي الْأَلْفَاظِ وَالْمَعْنَى، فَيَتَرَدَّدُ فِي تَذَكُّرِ اللَّفْظِ الصَّحِيحِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ. وَهُنَا تَظْهَرُ أَهَمِّيَّةُ فَهْمِ الْمُتَشَابِهِ وَرَبْطِهِ بِالسِّيَاقِ، لَا الِاعْتِمَادِ عَلَى الْحِفْظِ الْمُجَرَّدِ فَقَطْ.

١

مَا الْمُتَشَابِهَاتُ فِي الْقُرْآنِ؟

هِيَ الْآيَاتُ الَّتِي تَتَقَارَبُ فِي أَلْفَاظِهَا أَوْ تَرْكِيبِهَا، مَعَ وُجُودِ فَرْقٍ فِي كَلِمَةٍ أَوْ تَرْتِيبٍ أَوْ سِيَاقٍ. وَالِانْتِبَاهُ إِلَى هَذِهِ الْفُرُوقِ يُسَاعِدُ عَلَى إِتْقَانِ الْحِفْظِ وَفَهْمِ دَقَائِقِ التَّعْبِيرِ الْقُرْآنِيِّ.

٢ نَرَى الْفَرْقَ فِي السِّيَاقِ
سُورَةُ الْبَقَرَةِ

﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾

سُورَةُ الْأَعْرَافِ

﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا﴾

هُنَا نُلَاحِظُ أَنَّ الْمَعْنَى الْعَامَّ مُتَقَارِبٌ، وَلَكِنَّ السِّيَاقَ وَسِيَاقَ الْآيَاتِ فِي كُلِّ سُورَةٍ جَاءَ فِيهِ التَّعْبِيرُ بِصِيَاغَةٍ مُخْتَلِفَةٍ.
الْفِكْرَةُ الْأَسَاسِيَّةُ

لَا تَحْفَظِ الْمُتَشَابِهَاتِ بِالْحِفْظِ وَحْدَهُ

عِنْدَمَا تَعْرِفُ مَوْضِعَ الْآيَةِ، وَتَفْهَمُ سِيَاقَهَا، وَتَنْتَبِهُ إِلَى الْكَلِمَةِ الَّتِي تَخْتَلِفُ عَنِ الْمَوْضِعِ الْآخَرِ، يَصِيرُ الْحِفْظُ أَثْبَتَ وَالِاسْتِرْجَاعُ أَسْهَلَ.

٣ خُطُوَاتٍ تُسَاعِدُكَ عَلَى ضَبْطِ الْمُتَشَابِهَاتِ

١. قَارِنْ اُكْتُبِ الْآيَتَيْنِ الْمُتَشَابِهَتَيْنِ أَمَامَكَ وَحَدِّدِ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا.
٢. افْهَمْ اِرْبِطِ اللَّفْظَ بِالسِّيَاقِ وَبِمَعْنَى الْآيَةِ.
٣. رَاجِعْ اِخْتَبِرْ نَفْسَكَ بِإِغْلَاقِ الْمُصْحَفِ وَمُحَاوَلَةِ اسْتِرْجَاعِ الْآيَةِ، ثُمَّ رَاجِعِ الْمَوْضِعَ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ اللَّفْظُ.
۞

وَقْفَةٌ لِلتَّدَبُّرِ

إِذَا اخْتَلَفَ لَفْظُ آيَتَيْنِ مُتَشَابِهَتَيْنِ، فَاسْأَلْ نَفْسَكَ: مَا السِّيَاقُ الَّذِي جَاءَتْ فِيهِ كُلُّ آيَةٍ؟ وَمَا الَّذِي يُضِيفُهُ هَذَا الِاخْتِلَافُ إِلَى الْمَعْنَى؟

مَنْصَّةُ الْوَلَاءِ لِلُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ

نَتَعَلَّمُ اللُّغَةَ لِنَفْهَمَ وَنُطَبِّقَ وَنَتَدَبَّرَ

نُقَدِّمُ فِي مَنْصَّةِ الْوَلَاءِ مُحْتَوًى يَرْبِطُ بَيْنَ اللُّغَةِ وَالْمَعْنَى، وَيُسَاعِدُ الطَّالِبَ عَلَى تَحْوِيلِ الْمَعْرِفَةِ إِلَى مَهَارَةٍ وَفَهْمٍ.

اِكْتَشِفْ قِسْمَ «نَتَدَبَّرُ الْقُرْآنَ» ←

فَكَمْ مِنْ آيَةٍ مُتَشَابِهَةٍ حَفِظْتَهَا، وَلَمْ تَكْتَشِفْ بَعْدُ سِرَّ اخْتِلَافِ لَفْظِهَا؟

مَنْصَّةُ الْوَلَاءِ لِلُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ